كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

-

- AY.

-

فذلك المصحف، وينظر الآية التى فى آل عمران (ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا (فوضع الذي يحلف يمينه عليها، ثم يحلفه الحاكم وهو واضع يده عليها حتى يفرغ من اليمين

قال غيره: وليس ذلك على الحاكم ان أراد ألا يحلفه بالمصحف كان

ذلك للحاكم.

وكذلك ان لم يحضر المصحف، وطلب الخصم يمينه في مجلس

الحكم كان ذلك له، ولا يؤخذ ذلك المصحف إلا برأي خصمه.

وقد وجدت في بعض الآثار: أنه لا يجوز لأحد أن يحلف بالمصحف، وذكر أنها بدعة والله أعلم.

وقيل: اذا فرض للزوجة النفقة والكسوة واستحقتها لما مضى، ثم ادعى أنها كانت تمنعه نفسها كان مدعيا وبينهما الأيمان

فان حلفت أنها لم تكن تمنعه نفسها في حال ما يلزمها له العشرة حكم عليه بتسليم ذلك

وان تكلت عن اليمين، وردت اليمين اليه فحلف أنها كانت تمنعه نفسها، ولم تكن تعاشره لم تستحق النفقة المفروضة إلا بالمعاشرة.

واذا لم يكن قد فرض عليه شيئا، ولا أخذ به فلا أيمان في ذلك

لأنه لا يحكم لها في ما مضى بشيء فتدعى عليه زواله

وإنما تؤخذ بمعاشرته، ويؤخذ في ما يستقبل منذ طلبت اليه