كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

قال أبو المؤثر: نعم، اذا أدعى أنه اشتراه منه، أو وهبـ

أو قايضه به وهو يسمع فلا ينكر فلا تدخل عليه فيه حجة

وان قال: هذه نخلتى أو هذا غلامى فقد يكون الرجل يخالط الرجل ويعمل له، أو استأجر الغلام منه فيقول: غلامي أو نخلى فيسكت النخل رب ورب الغلام الذى كان بينهما من السبب

فعلى هذا يدخل في الحجة اذا أحضر البينة أنه كان أجره الغلام واستعمله فى النخل أو وكله فيها، أو منحه نباتها أو أشباه هذا.

وعن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر - رحمه الله -: وسألته عن رجل ادعى على رجل دعوى مبهمة الى الحاكم ثم رجع فادعى عليه قطعا ما دعوى الحاكم دعواه الأولى أو الثانية؟ يسمع

قال: ان كان يدعى على خصم حاضر ثم رجع فاتهمه وثبت على معنى التهمة، وترك الدعوى أو حصل الى ما يجب له في التهمة، وكذلك ان اتهم ثم ادعى أوصل الى ما يجب له في الدعوى

اليه

قلت: هل على الحاكم أن يقول له: قد تركت دعواك الأولى؟

قال: لا يبين لي أن على الحاكم ذلك

وان فعل ذلك احتياطا فى التذكرة وفى قطع الحجة عنه كان ذلك

واذا اختلف دعوى أحد الخصمين مرة مثلا قال: القطعة له، خلفها والدة، ومرة يدعى أن أباه أخبره أنه اشتراها فلا يقع بقوله هذا