كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

-

-

قال:

الأشعث خصم له فقال خصم الأشعث: انما جئتك

معه لأخاصمه اليك، فالتفت شريح الى الأشعث فقال: كذلك؟ قال:

خصمك. . فقال: تحول مع نعم

فيقال: تغير وجه الأشعث ثم قال: عهدى بك شريح وشأنك سويين فقال له: أنت يا أشعث جهاك نعمة الله عليك، وعقوبتها على غيرك أني كذا كنت. فقال الأشعث: والله لا أرضينه من حقه ثم لا أخاصم فقال له: أنت وشأنك فقام من عنده مغضبا

ويقال: ابن عم لشريح أعرابي أتى شريحا وهو من بنى عدى فقال له: يا أبا أمية، ان لى قرابة وحقا، واني أريد أن أقدم اليك خصما لي، فانى أحب أن تقضى لى عليه فقال شريح: ان شاء الله ان استطعته.

فلما كان من الغد غدا الأعرابي بخصمه الى شريح فاختصما اليه فتوجه القضاء على الأعرابي، فلما رأى الأعرابي أن شريحا يتحامل عليه فقال: يا أبا أمية، أين ما وعدتنى؟ قال: الحق حال بيني وبين ذلك ثم قضى على الأعرابي

•

يصيح

ويقال: ان خصمين اختصما الى شريح فجعل أحدهما ويختلط فقال له شريح: خصمك داؤك، ونيتك شفاؤك فافرغ من من شهادتك على دائك، أى هات بينة ان كانت لك.

شفائك

فقال: جاء بشاهدين فقال شريح: أما انى لم أدعكما، وان أقمتما لم أمنعكما، فانما على ما أديتما، فاتقيا الله ربكما

ولا ينبغى للقاضي أن يبيع ويشترى ما دام قاضيا، ولكن يولى

ذلك غيره من من يثق به