الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥255
-
وأما ان أقر عند الحاكم بشيء من الحدود أو حق فامض عليه القضاء لأن هذا اقرار، والاقرار بمنزلة المشهود عليه
وان قضى قاض بقضاء فأمضاه ثم رأى بعد ذلك غير رأيه الأول ورأى أنه أقرب الى الحق وأعدل فليقض بما أراه الله من بعد، وليمض
حكمه الأول ويستأنف الحكم فيهما بعد ذلك
وقد فعل عمر بن الخطاب
-
رحمه الله
—
في عدة المرأة: فحكم
في الأول بحكم ثم رأى بعد ذلك غير ذلك الرأى فحكم في غير هذه المرأة
بخلاف ما حكم به أولا، وأمضى الحكم الأول
قال أبو المؤثر: لا أعرف هذا الذي ذكره عن عمر ولا ما يريد به
ومن غيره: قال: الذي يوجد في الخبر عن عمر بن الخطاب في المرأة التي تزوجت في عدتها فقضى فيها بقضيتين:
أما القضية الأولى فانه جلدها، وجعل الصداق في بيت المال.
وأما القضية الآخرة فان ابن عثمان بن عامر سيد الثقفي تزوج طلحة ابنة عبد الله أخت طلحة بن عبيد الله في عدتها ففرق بينهما، ولم يجلدهما، وجعل لها صداقها بما استحل من فرجها، فقضى بهذا الحكم الأخير وأمضى الحكم الأول، ولم يرجع في شيء منه.
ولو رجع فيه لكان ينبغى للحاكم أن يرجع فى حكمه غير رأيه الأول