كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦

-

-19=

واحتج هؤلاء بأن اليد توجب الملك ولم يحتج الى سماع البينة معها، وكانت البينة بينة المدعى، ولهذا قلنا: ان اليد دليل على الملك

وكلا الفريقين قد تعلق بمعنى يسوغ له الاحتجاج به وبالله التوفيق.

فعلى أصولهم تعتبر الدعاوى في الأحكام

فعلى قول من جعل البينة بينة المدعى الذى ليست له يد، وجعل الكل لمدعيه لأن الآخر قد اعترف له بالنصف بالتصرف فالبينة مطلوبة في ما في يده، ولا تسمع بينة لثبوت يده في النصف الذي فيه الدعوى

وأما من جعل البينة بينة صاحب اليد فانه يقسم الدار والأرض ويحكم بهما لهما نصفين لأن صاحب النصف قد شهدت له البينة مع يده، وشهدت بينة مدعى الكل على الكل فثبت له النصف ليده، وبينته وبينة الآخر شهدت على النصف الباقي

بغير يد فلذلك قلنا ما قلنا والله أعلم وبه التوفيق

كذلك

يوجد من جامع أبي صفرة: واذا ادعى رجل دارا في يد رجل وادعى بعضها فالبينة على المدعى، واليمين على المدعى عليه

وكذلك فى العبد والدابة والأمة والحيوان وغير ذلك.

فأصل معرفة المدعى من المدعى عليه أن ينظر الى المنكر منهما فهو

المدعى عليه، والمدعى الآخر

I

ولو أن رجلا في يده دار ادعى أنه باعها من رجل أو أجرها