الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢نان دفع اليه المشهود له عرضا ليقيم به رمقه، ويسد به حلقه
كان عليه أداء الشهادة وجاز له ما صار اليه من العوض على ما وصفنا
ويدل على ما قلنا ما اجتمع الناس عليه أن وصى اليتيم عليه حفظ والقيام بحفظ ما تضمنه من حفظ ماله، والقيام بمصالحه
مال اليتيم
وليس له على ذلك عرض معجل
نان خاف العجز عن القيام بذلك لاشتغاله بطلب قوته وقوت عياله جاز له الأخذ من مال اليتيم لقوته كما قال الله تعالى (فمن كان غنية فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف).
نان أدى الشهادة مرة سقط الفرض عنه، وجاز له أخذ العوض على اقامتها مرة ثانية، ولسقوط فرضها عنه مرة بالمرة الأولى كان بمنزلة من أكرى نفسه في عمل لا يلزمه فعله من ما هو طاعة لله عز وجل كالحج و تعليم انتر آن، وعمل يؤدى فعله الى نفقة ونفع من استأجره وبالله التوفيق
اتفق الكل على أن من شهد بشهادة لغيره بحق ولم يسأل عنها،
ولم يطلبنا منه صاحب الحق فان شهادته مردودة
وان كان شيادته بحق الله تعالى فهى مقبولة باتفاق
ثم اختلفوا في الشهادة بالعتق ونحوه:
نقال بعضهم: لا تقبل لأنها حق للعبد حتى يطلبها منه، وهذا
قول أبي حنيفة
•