كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

-

-

وعن شاهدين شهدا على رجل أنه قتل فلانا خطأ، وعاين ذلك فقضى الحاكم على العاقلة بالدية، وقبضها المولى ثم جاء الرجل حيا

فالقول في ذلك: أن العاقلة ترجع بما أخذ منها على من أخذها وليس له هذا بمنزلة الرجوع في الشهادة

منهم،

فان كان مفلسا أو ذاهبا ولا يقدرون على أخذ هذا الحق منه كان

ذلك على الشاهدين ويتبعان بها.

قال غيره: وقد قيل في مثل هذا انهما ضامنان اذا صح حياته، والخيار للعاقلة فى الشاهدين أو الولى.

فان أخذها من الولى فلا شيء على الشاهدين الا التوبة، وهما

شاهدا زور

وان أخذها من الشاهدين رجع الشاهدان على الولى لأنه أخذ باطلا صح ذلك عليه

وعن رجل مات وخلف مالا على ورثته فقال رجل من ورثته: هذه القطعة لى وفى يدى، وهذه زراعتى فيها، أيجوز لى أن أشتريها منه بقوله وأنا أعلم أن والده خلفها ميراثا بين ورثته؟

فعلى ما وصفت فلا يجوز شراؤها من عنده الا أن يشهد عنده شاهدا عدل أنها كانت فى يده ويأكلها ويدعيها بعلم من الهالك، والهالك

لا ينكر ولا يغير ذلك

فاذا

صح

ذلك عليه جاز لك شراؤه من عنده ما لم يدفعك عن

ذلك سائر الورثة

فان دفعوك عن ذلك لم يجز لك أن تشتريها حتى يحكم له بها والله

أعلم.