الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٤174
وهذا أشد الأمور فى هذا الوجه، فكل هذا ومثله
ومن وجه واحد وهو ما لم يتعلق على المسجون حق يلزمه أداؤه في مضمون أتلفه، أو مستقبل فى ذمته أو في نفسه.
فان ألزمه حق يؤديه فامتنع عن أدائه فعلى القائم بالأمر أخذه بأداء تلك الحدود لله فى هذا اذا لزمت، وكان القول فيها مثل الحقوق
وعلى من لزمه ذلك الأخذ بذلك على المبالغة فى الأخذ له بما يجب النظر، ويقع له حتى يؤدى ما لزمه من ذلك الحق لا غاية لذلك حتى
يؤدى ما قد لزمه أو ينزل عذره بوجه من الوجوه من ما يعذر به.
فان ترك القائم بالأمر هذا الوجه من الأخذ بالواجبات كان تاركا يجب عليه، ولا يسعه ذلك.
ومن جواب أبى على الى أبي عبد الله: وذكرت في المجنون: هل عليه حبس؟
فما نرى عليه حبسا الا فى الأحداث الا تخاف يده على الناس فان أهله يؤمرون بحبس
واذا رفع رجل على أنه شتمه، وصح ذلك عفا عنه وعن حبسه فالحكم ليس له أن يضيع حقا لله، والحبس على ما وصفت انما هو
وبة.
وذلك التعزيز انما هو عقوبة للقاتل إلا أن يصدقه المسمى اذا نحله شيئا من الكفر أو من الفسوق أو شيء من ما وصفت لك من باب البراءة
فان صدقه فى ما يقول فلا شيء، على القائل في ذلك