الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٣-
17
الاجتهاد والمشورة لأهل العلم في ما يجب من ذلك. فهذا ضرب من
السجن.
ومن لم يفعل هذا من أولى الأمر ينظر منه فى ذلك بوجه من الوجوه جاز له ذلك
وليس ذلك بمكفر عنه، ولا نرى عيبا يلحقه فيه سوى التقصير عن ما بلغ فيه غيره من القائمين بالأمر ما لم يجب في هذا الوجه حبس اذا كان ذلك الفعل من مالا يعرف بجهل، ولا قائما ذلك منه على وجه الغلط والتقص ير في النظر
فهذا ومثله يقال فى السجن لأن العقوبة نكال، والله تجاوز على أوليائه السيئات عند اجتناب المكفرات من موافقته للكبائر، والاقامة على الصغائر بالاصرارات.
وعن هذا الوجه ما يكون المرتكب لذلك يعرف بكثرة ارتكاب ذلك، واجراء العادة فيه، والتمادى فيه.
فهذا الوجه من هذا الباب هو استدلال على الأشياء هو أولى
(
بالعقوبة والنقمة، وقد قال الله عز وجل (ومن عاد فينتقم الله منه والله
عزيز ذو انتقام).
ومن
هذا الباب أيضا: ومن يكون المعروف بارتكاب ذلك من يرتكبه
من أموال الناس، ويعرف بذلك من غير أن يتعلق بشيء بعينه الا أنه قد
اتهم أو صح عليه ارتكاب أموال الناس