كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧١

271

-

وبعضهم أجاز له الفعل

واذا وكله فى مطالبة حق فأحاله المديون على آخر فمات المحال عليه أو أفلس فان الوكالة بحالها، ويرجع الوكيل على المحيل بحق صاحبه الأنه لم يكن وكله في نقل حقه من مكان الى مكان، وانما وكله في القبض

ولو وكله أن يرهن ثوبا بدراهم مسماة فرفعه عند نفسه، ورفع الدراهم الى الآمر ولم يبين له الآمر فان الثوب لا يكون رهنا، وتكون الدراهم قرضا من قبل أن قوله (ارهن ثوبى هذا) يقتضى ارتهانا من غيره لأنه نكرة والوكيل معرفة، والمعرفة لا تدخل تحت النكرة، فكذلك لم يدخل في البيت تحت الوكالة

واذا وكله فى رهن له سمى ثم رهنه الموكل والوكيل له آخر ثم أفتكه لم يكن لهذا الوكيل رهنه من قبل أن الموكل لما رهنه فقد بطل تصرف الموكل فيه، فلما بطل تصرفه فيه بحق المرتهن بطل أيضا تصرف من يتصرف

عن أم

ويدل على ذلك أنه لو باعه أو مات الموكل ليطلب الوكالة لبطلان

تصرفه فيـ

واذا افتكه بعد ذلك ـ وبالله التوفيق - لم تعد الوكالة كما لم تعد الوكالة فى العبد اذا باعه الموكل ثم اشتراه بعد ذلك وبالله التوفيق

واذا وكله فى تقاضي دين له على آخر

فقال بعض أصحابنا ليس له القبض، وانما وكل في التقاضي حتى يوكله في التقاضي والقبض