كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨

8

كان

وان امتنعوا بجبرهم اياهم، ولم يأمنوا معاودتهم بذلك فيهم الاستيثاق منهم الا أن يأمنوا معاودتهم الا على سبيل العقاب وانما

اؤتمن عليه أئمة العدل

وهذا الضرب من الانكار الذى وصفناه يلزم كافة أهل الصلاة

وجائز الاستعانة عليهم بالسلطان الظالم منهم لأن الجميع داخلون في الأمر العام به لهم ما لم يوجد السبيل الى منع ذلك بغيره ولم يكن متعارفا منه الظلم فى ذلك بمثل ما يستعان به عليه أو أكثر

وهذا انكار واجب وان لم يأمر أحد من السلطان به لأنه لم يخرجه الأمر به لهم بآيات الكتاب حجة، والاثبات من السنة، فهذا كان واجبا بما ذكرنا في حجج عقولهم فعله بهذا

من عموم

فأما أئمة العدل وأمراؤهم مخصوصون بالقيام به، وانما على الرعية انكاره بالموعظة فهو نحو ما يتحاكم الناس فيه الى سلطانهم من بعضهم على بعض حتى يخرجوا من ما يلزم

له ويتطالبونه منهم بعضهم لبعض بالتأديب والحبس والتوثيق

وأيضا ما يكون الناس يفعلونه لأنفسهم، ظالمين في ما تعدوا، خاصا لهم كاضاعتهم لصلاتهم وزكواتهم ونحو ذلك من فرض ربهم عليهم، وركوب محارمهم التي زجرها عنهم، والتهمة لأهلها لأنها في مواضع الريب منها ونحوها على الأئمة وأمرائهم إنكاره عليهم، والعقاب لهم بما هو زجر لهم عنه، وأدعى الى التوبة منه، لا زاجر عنه غيرهم بالزيادة فى عقابهم، وأيضا اقامة حدود الله عليهم من من كان عليه حد