الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩-
-
منهم بكتاب الله لا يبرئه من الجهل بحرمة ما واقعه ما لم يخرج من الاقرار الذى يثبت الأحكام من الانكار لها، والكفر بما أنزل منها لأن أهل الاقرار بالحقوق به، والحدود فيه، ولا يقوم بها الا أئمة العدل منهم وأمراؤهم، وعليهم انكار سائر المنكرات نحو نوح النائحة والرنة على المصيبة والمزهر عند النعمة بالنهى لذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحو أخذ أهل الذمة بما يتركونه من الزي والهيئة التي أمرهم المسلمون بها وجرت السنة فيهم.
وكذلك النهى عن زيهم ولهيئات أهل الجهل والسفه من الخيلاء في مشيهم، وإرخار الأرز على أقدامهم، والشعور بلا فرق على ظهورهم.
في أقفيتهم ووجوههم واطالة شواربهم وقص لحائهم وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال منهم فى هيئاتهم ولباسهم وزيهم وما هو قبيح من المسلمين في ما بينهم من اتيان النساء وبيع الأنبذة في أسواقهم وعلى طرقهم.
وأيضا حمل السفهاء السلاح فى مدنهم، والغش في سلعهم وصناعاتهم ومكاييلهم وموازينهم والتطفيف بها، وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيوعهم بيع العضوب فيها، وما فيه الضرر بينهم في أوديتهم وحدودهم وغرس نخيلهم وشجرهم ومنازلهم ودوابهم وكل ما فيه الضرر بينهـ
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر في الاسلام ولا ضرار
وكذلك الأذى لبعضهم بعض بأقوالهم وأفعالهم، وما يتولد