الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠-
الأذى منه مثل روايح الكنف واشراعها فى طرق المسلمين وتغطية جوها وتوعيث المسلك فيهـ
وكذلك ما يجلب من الخمر والخنازير الى أرض المسلمين، وما يحمل من السلاح والكراع والمسلمات من أرضهم الى أرض حربهم من المشركين وكل ما تراه الأئمة والأمراء اصلاحا للمسلمين عامة من صـ من صنع احتكار الأطعمة وحملها عند الحاجة اليها منهم، وما يعود للمسلمين يتعزز دولتهم وكسر شوكة أهل
حربهم عنهم فهو
يسع ذلك لهم
وعليها اطفاء البدع في شريعتهم وانكار ما حدث من الكنائس والبيع فى بيوت النيران فى أرضهم ونحو ذلك من المنكرات، وعقاب أهلها يزجرون به عنها، ويدعوهم الى التوبة منها
وعلى عوام المسلمين مع عدم أئمتهم وأمرائهم انكار ما ظهر لهم من
ذلك بالموعظة الحسـ نة.
فأما ما كان من المنكرات أذى للمسلمين وظلم لهم، من ذلك نحو ما تدعو اليه المذاهب من سوء السبيل، ونحو ما ينتهى به من العناد وضرب الطنابير والعيدان وضرب المزامير في طرقهم ومساجدهم
وأسـ
واقهم.
وأيضا ما يحدث فيها عليهم من ما هو أذى لهم.
وكذلك اجتماع أهل الشراب عليه فى منازلهم، والفجور فيها لبعضهم بعض الأن ذلك ظلم منهم لبعضهم بعض، فانكار ذلك يكون بالحبر لهم على تركه، والهجوم عليهم فى منازلهم بانكاره ما لم يزجروا عن ذلك بما
وصفناه من الموعظة.