كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٢

122

-

و انما يؤجل بقدر ما ماله فى قدر أداء الحق اذا استحقته عليه. يبيع

وأما فى معنى أصل ثبوت الكسوة والنفقة فذو المال وغيره سواء

وقد قيل عن أبي عبد الله: اذا كان العاجل ستمائة فصاعدا الى ألف درهم الى ما فوقه كانت المدة ستة أشهر، وما دون ذلك على ما يقع عليه نظر الحاكم من الأربعة الأشهر الى الخمسة الى ما دون ذلك.

ويعجبني اذا تمت فى ذلك ستمائة فصاعدا ستة أشهر أن يكون

يراعى قدر ذلك فى كل مائة قدر الشهر على نحو هذا

وما يقع عليه نظر الحاكم من حبس من هذا فاذا انقضت المدة في معنى الكسوة والنفقة أخذتهما وجبر على ذلك، وفرض عليه العاجل على قدر ميسوره بمنزلة المديون، ولم يجبر عليه كما يجبر على الكسوة والنفقة أن يؤديه أو يطلق

فان أبطأ الدخول على المرأة وطلبت دخوله كان ذلك عليه، والعاجل على قدر ميسوره، ومأخوذ بالكسوة والنفقة، وممنوع من الدخول الا أن يرضى بها أو يوفى العاجل.

وعن امرأة كساها زوجها از ارا وقميصا وطلبت اليه أن يكسوها جلبابا فأبى ووكلها على مقنعة أو جلباب من ما كان أدى اليها من نقدها في أيام خطبته اياها، وكرهت هي أن تلبس تلك المقنعة أو ذلك الجلباب أو يكن بينهما فقال لها: اجلعي ما عندك لى قميصا و ازارا.

فعلى ما وصفت فاذا كانت اعترضت ثيابا من نقدها فتلك الثياب

هي لها دونه، وليس تلك الثياب له اذا كان قد جاز بها