مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

-

أو تحوهُنَّ وَلَهُمْ قَوْلان

فيما حلوا مِنْهُنَّ لِلزَّمَانِ

أشار بكلمة: نحوهنّ إلى عدم الحصر فى المذكور، فقد يشار إلى البعيد أيضاً بكلمة ثم بفتح الشاء نحو: (أينما تولوا فثم وجه الله (أى هُنَالِكَ،. وكذلك هنت بفتح الهاء وتشديد النون وسكون القاء، وكما يقال هَنَّا بتشديد النون مع فتح الهاء وكسرها، فقد يزاد قبلها هاء للتنبيه وبعدهم الكاف فيكون: هَنَاكَ، هِناكَ، هَاهَنَاكَ، ها هما هاهنا، وهاهنا بكسر الهاء مع تخفيف النون وزيادة اللام أيضاً هنالك، هنالك، هنالك ونحو ذلك، وجرى العمل في هذا الباب على اختيار التقسيم فى الإشارة إلى مرتبتين فقط، وهو اختيار ابن مالك فى ألفيته وتسهيله خلافاً لابن الحاجب في كافيته، فقد جعل للمة وسط ما بالكاف وحدها، وباللام والكاف للبعيد، والخلاف بين النحاة شهير

واختلفوا أيضاً فى أنه هل يشار إلى الزمان بشيء مما ذكرناه للمكان،

فذكر ذلك عن بعضهم فى: (هنالك ابتلى المؤمنون) وفى قول القائل: وقمت إليه بالجام ميسرا هنالك يجزيني للذى كنت أصنع وفى هنالك كقول الشاعر:

وإذا الأمور تعاظمت وتشابهت فهناك يعترفون أين الفزع

وفى هَنَّا كقوله:

حنت نوار ولات هنا حنت وبدا الذى كانت نوار أَجَنَّتِ