الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٥;
CP:
ذكر حذف المائد
وإن يكن عائد رفع مُبْتَدَا
وَالخَبَرُ الَّذِي
فاتخذف مطلقا آدَى أَي سَنَحْ
وفي سواها إِن يَعَلى وَصْل يُبَحْ
للعائد إما أن يكون ضميرا مرفوعاً أو منصوباً أو مجرورا، ولا خفاء
في ذلك
والمرفوع إما أن يكون مبتدأ، وإما أن يكون فاعلا، وهنا نذكر حكم المبتدأ، ولم نتعرض الذكر ما يكون فاعلا لأنا نذكر مواضع
الأول منهما وهو جواز حذف العائد، والفاعل لا يجوز حذفه نحو: الزيدان اللذان قاما، والزيدون الذين قاموا ونحو ذلك، وإن كان مبتدأ فإما أن يكون خبره مفردًا أو لا فإن كان غير مفرد فلا يجوز حذفه، هكذا ذكره الرازي، وينسبه للفريقين: الكوفيين والبصريين، وكذلك اشترطه ابن عقيل، ولم أفهم ذلك من كلام ابن مالك في الخلاصة، وعلى قياسه فلا يقال: جاء اللذان قائمان، ولا الذين قائمون، بل كما قال الله: (الَّذِينَ هُمْ في صَلَاتِهِمْ حَاشِمُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ
عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ) بإثبات العائد. وإن كان خبر المبتدأ مفرداً، فإما أن يكون بعد أى أو بعد غيرها من الموصولات، فإن كان بعد أى فحذف العائد جائز مطلقاً، أى سواء كانت الصلة قصيرة أو طويلة نحو: مررتُ بأتهم قائم، ورأيت أيهم أبو غلام همه جالس.