الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١باب في آلة التعريف
غرف بأن حرفا أو اللام فقد
للعمد وَالْبَيَانِ وَالْجِنْسِ وَرَدْ
اختلف في آلة التعريف الموضوعة له، فقال الخليل: أل والهمزة معه همزة
قطع، وروى عن سيبويه فيها قولان:
أحدهما: أنها ثنائية وضعاً لكل ألفها ألف وصل.
ثانيهما: أنها اللام وحدها ..
وليس هنا موضع إطالة، فنذكر الترجيح بينهما، فليطلب من المطولات وهي عهدية، وذلك أن يتقدم ذكر مصحوبها نحو: (كما أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَونَ الرَّسُولَ) أو بحضور كقولك: خذ الكتاب أو أن يكون علما نحو: أدهم فى الغار، وتكون بيانية وهي الموضوعة لتبيين الماهية
نحو: (وَخَلَقْنَا مِنَ الماء كُلِّ شَيْ) وكقولك: اشتريت اللحم
قال الرازي: فإن قلت: ما الفرق بين المعرف بهذه التي للحقيقة نحو: أشترى
اللحم، وبين اسم الجنس الفكرة نحو أشترى، كما قلت؟
الفرق بينهما كالفرق بين علم الجنس واسم الجنس، وقد تقدم انتهى … وتكون جنسية وهى إن شملتها كل دون تجوز فهى لشمول الأفراد نحو: إن الإنسان كفى خُسْرٍ إلا الذين آمنوا) ولذلك صلح الاستثناء بعدها، وإن خلفتها بتجوز نهى لشمول الخصائص مبالغة نحو: أنت الرجل علما ومعنى فقد، أي نحسب