الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١هم
اختن والخلاف في
تووم همت وتمديد اصطفى
هم بالأمر يهم به قصد فعله وحن عنه بمن أعرض، واختلفوا في بعض الأفعال
المسموعة بالضم.
فقيل: هي أفعال معداة في أصل وضعها
وقيل: بل أصلها اللزوم والأول أرجح، لأن كلمة: هبت الريح تهب وما شابهها و إن استعملت في المزوم فأصلها التعدى من هبه من النوم أيقظه. وكانت الريح هبت الشجر أى حركتها، فأسقطوا المفعول لأنه فضلة، وكذلك يقال في أخوانها وهى:
كذلك ذَرَّتْ مَعَ خَش تلا
ورش جن الليل كم علا
كتلك إشارة إلى هبت، أى مثل هبت: ذرت الشمس تذرّ فاض شعاعها على الأرض، وسيح المطر يسح نزل بكثرة، وخش في الشيء بخش" بمجمتين، أي دخل، وثل الفرس والحمار يثل أى راث، ورش المزن أى أمطر، وجن عليه الليل أى أظلم، وكم النخلُ إذا طلعت أكمامه، وغل فيه يغل
أي دخل. كذَاكَ حُكُمُ بَابِ خَطَ مَنْ تَلَا
واكبير أو اضمن جَلَّ أَي جَلاً
وما تقدم في هبت من الاختلاف في لزومها أو تعدينها مع وجوب ضمها،
فهو أيضاً لما يشبهها في النظر، وهو باب خط يخط، لأنه لازم في هذا الاستعمال