الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨2480
فأما الفرق بينه وبين اسم الجنس فذلك من جهة المعنى، لأن اسم الجنس موضوع الماهية ذلك الجنس الموضوع له، سواء كان ذلك الجنس قليلا أو كثيراً بخلاف اسم الجمع فإنه موضوع لمعنى الجمع فقط، وأنه ليس له مفرد من افظه، تقع
عليه القاء.
وأما الفرق بينه وبين الجمع فهو من جهة اللفظ، فإن اسم الجمع يجوز تذكير مفرده نحو: مركب مسرع، وإذا صغر بقى على حاله بخلاف الجمع فإنه يرد إلى مفرده ثم يجع جمع السلامة كما سيأتى إذا وفق الله
قال الأخفش: كل ما يفيد معنى الجمع على وزن قبل وواحده على وزن فاعل
كصحب وصاحب وركب وراكب فهو جمع تكسير.
ورد عليه بعضهم يقول الشاعر
أختي ركيباً أو رحيلاً غاديا.
و قال الخليل: إن الكمأة في الكمء اسم للجمع كركب وصحب، وألزموا الأخفش، وإن لم يصرح به، أن يكون فى مذهبه نحو: صحبة في جمع صاحب، وأهب محركا في جمع إهاب وخدم في خادم. ومميز وكليب وضبين في معز وكلب وضأن، ومشيخة ومشيوخاء في جمع شيخ، ومعيوراء فى عير، وماتوناء في أتان كلها جمع تكسير.
وقال سيبويه: وضئين وكليب إنها جموع، وكذلك حمير في جمع حمار، لكن هذا معه على غير قياس، لأن فيلا يقع على رأيه قليلا في جمع فعل ككلب وتوم بالضم كرجال جمع رجل بالكسر في توأم، كجوهر فيه قولان: اسم جمع أو جمع على غير قياس، فإن من الجموع ما يوجد على غير قياس كاراهط وأباطيل وأحاديث في جمع رهط وباطل وحديث.