مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

247

-

و قال آخرون: إنه ليس موضوعاً للجمع كما توهموا، بل هو لمجرد الملاهية، فيجوز لك أن تقول أكلت عنباً مع أنك لم تأكل إلا واحدة أو اثنتين. نعم وقد يلحق الاثنان بالجمع في هذا وغيره، وذلك جائز كما ورد في الحديث أنه وجد رجلين يصليان فقال: «هؤلاء جماعة وهذا كثير، ومعنى أنه غالب في المخلوقات أى هو فيها أغلب من جمع التكسير، فلذلك قيل في طلحة وطلاج إنها مشبهة بقدمة وقصاع، وصخرة وصخور كبدرة وبدور، وفرخ وأفراخ، جمل وأجمال.

وقد يكون ذلك التشبيه مطرداً في بعض كدرة ودرز تشبيها بغرفة وغرف،

والمطرد

وهذا باب كبير، والمطرد في جمع قلته أن يجمع بالألف والتاء لا غير، في كثرته أن تجرد تاؤه، وقد يجيء العكس قليلا، أي تلحقه التاء في الجمع و تحذف من مفرده كما في حماة وجباة، وفقعة على الأشهر فيها. وأما ما يتميز واحده عن كثيره بياء النسب فهو اسم جنس، وفيه من الاختلاف ما في المتميز، واحده بالتماء وكفى به عن الإطالة نحو: عرب وعجم

و روم و يهود ومجوس فى الكثرة، وفى المفرد نحو: عربي و عجمي و رومي و يهودي

:

ومجوسي ونحو ذلك

وباب ركب كونه انتم تقيع

أرجح وَاسْتَهْدِرَ يَجمع الجمع

قد مضى ذكر اسم الجنس، والفرق بينه وبين الجموع، هذا وتذكر هنا

إن شاء الله اسم الجمع، ولا بد من ذكر الفرق بينه وبين اسم الجنس وبينه وبين الجموع على ما ذكره المحققون.