الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١261
-
ولا بد من أن تذكر هنا ما يحتاج إليه فى أوزان التصغير: فأما الأصلي فهو يترك على حاله إذا صحب ياء التصغير، أى إن تقدمها أو تأخر عنها بغير فاصل بينهما نحو: بيت وظبي وثوب، تقول: بيت وظبي وثويب، ولم نتعرض الذكر هذا في النظم إشعاراً بإبقائه على أصله
الثاني: المقلوب عن أصل وهو المراد في هذا البيت، فإنه يرد إلى الحوف الذي انقلب عنه، فالمقلوب عن الواو نحو: باب ومال، وتاج وقيمة، وديمة
وميزان، فيقال: بويب، وقويمة، ومو بزين كقولهم أبواب وموازين: وأما باب عصى وعطاء فسيعاد إن شاء الله، وفى المقلوب عن الياء مثل تاب وموسر، نيهب وميسر ولربما جاز في بعض ذلك عدم الرد، وإليه
أشار بقوله:
والياه في نَابِ وَشِبْهِ أَصح
والواو في مُشْبِهِ مِيثَافَ رَجَعْ
حكى عن بعض العرب أنه كان يقلب الألف الذى أصله الليا، واواً حملا على الأكثر، لأن أكثر الألفات منقلب عن واو مع مناسبة الضم، والمنقلب عن الياء قليل نحو: ناب وسهم شاع أى غير مقسوم، وهاع أي حرص مع ضعف، وبعض العرب يكسر فاء الأجوف الياء نحو: نييب وشييخ، كما يفعلون ذلك في بيوت وشيوخ، وقد قرئ بهما.
وأما الياء المنقلبة عن واو فى نحو: ميثاق وميزان وميعاد، فبعض العرب يبقيها على حالها كما قيل الجمع مياثيق.