الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤وقد أنشدوا في تصغير معاوية قوله:
-
وفاء ما مُعَيَّة من أبيه كمن أوفى بعقد أو
بعهد
ومعنى أنها حذفت نسباً أى لا يكون إعرابه كيإعراب المنقوص، ولو كان
كذلك لوجب ردها إذا لحقتها تاء التأنيث كما ترد الياء في نحو القاضية. ثم إن بعض النحاة لا يقلب الواو في مثل أسود وأخوى، بل يقول
أسيود وأحيو.
واختلف من جوز هذا القول على وجهين:
أحدهما: أنه يطرد ترك الحذف في نحو عطاء وشقاوة وما شابههما. والثاني: أنه يختص بباب أحوى لما فيه من شبه المضارع. والأول هو الأصح عندى، لأن ترك الأعدال إن كان كذلك في أسيود، فليس كذلك في جديول، فيقال على الأول فى عطاء: على بحذف الياء الأخيرة منقوصاً كأحيو، ويجوز على نحو هذا القياس أن يقال: أحى كقويض.
ومثل أحيو يقال غويو ومعيوية مع ما شابهها في ترك الإدغام بخلاف باب عطاء وشقاوة، فإن اللواء الأولى مصفرها للتصغير، والثانية بدلا عن الألف، والثانية بدلا عن الهمزة فى عطره، وعن الواو فى شقاوة، ولا يمكن جعل الأخيرة واوا لأن الواو فى الأسماء إذا كانت طرفاً يجب أن تقلب ياء، كما سيأتي في بابه إن شاء الله.
وفى مثل أحوى وفى
مثل أوان حرف لين احذف
أى مثل أخرى في جواز ترك الإدغام قليلا، فكذلك جاء في مصفر باب