الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١ذكر التصغير بالترخيم
واكتف بالأصول ترحياً وما
عدا انفصاله فلن يتقدما
تصغير الترخيم أن يحذف من الاسم المصغر به كل زيادة فيه، ثم تصغر الأصول من حروفه فقط، كما قيل في تصفير إبراهيم: برية أو بريهم على قول آخر، وته غير قرطاس و مصباح وقسطاس: قريطس وصبيح وقسيط، ولا خفاء في أنه إذا زادت الأصول على تميل فالهدف واجب كما مضى فيه سفيرج وما شابه، ولا لبس فى أنه لا يكون فى مصغر هذا الوزن فيميل، لأن الياء الأخيرة لا تكون لها إلا بدلا عن مدة زائدة وفى هذا حذف المزيد واجب كما مثلته لك في قريطس وغيره، وسواء كثيرت الزيادات أو قلت فتقول في مستخرج: خريج، وفى منجنيق جنيق أو مجينق فهما قولان
ولا بد مع ذلك من إبقاء ما يقدر انفصاله مثل تاء التأنيث وعلامة الجمع السالم أو ياء النسب أو نحو ذلك …
وقد قال بعضهم في تصغير سوداء سويدة، ولا يمتنع أن يكون سويداء على أصله، ولا يمتنع أن يقال في نحو: ذكرى ذكيرى، لأن ألف التأنيث هنا كالتاء، أو تحذف أصلا ولا يعبأ بما في ذلك من اللبس، فإني أرى في هذا القياس من نكت الالتباس ما لا يخفى على من نظر إلى أصله
فإنك إذا صغرت لفظة ضرب وضارب، ومضروب ومُضارب، ومضارب وتضارب، وضيراب ومضرابة ومضرب ومنظر اب بل كل ما كان أصل اشتقاقه من لفظة ضرب، وإن أختلاف الفظه فلا يقال فيه غير ضريب كفليس.