مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

ذكر المنقوص ونحوه

والحذف مَعَ غَيْرِ انْتِصَابِ حَسَنُ وَالخُذْفُ

في اليا مِنَ المَنْقُوضِ ذُو يُونُ

المنقوص لا يخلو من أن يكون منوناً أولا، فإن كان منوناً فلا يخلو الاسم الله من أن يكون منصوباً أولا: فإن كان منصوباً فالواجب إبدال تنوينه ألفاً كما هو القياس على ما مر فتقول: رأيت قاضياً إلا على لغة ربيعة، فإنهم يقولون:

قاضي

وأما إن كان المدون غير منصوب فالأجود حذف الياء منه نحو: (وَمَا لَهُمْ مِن دُونِهِ مِنْ وَالٍ) وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ من واق) ويجوز إبقاء الماء على حالها كقراءة ابن كثم: (وَلِكُلِّ قَوْم هَادِى)

وعادِمُ العنوين بِالْمَكْسِ حَرِى

والتزموا إثباتِ يا نحو مرى

المنقوص إذا لم يكن منوناً، فإما أن يكون منصوباً فلا كلام في أنه مثل الصحيح فتقول: رأيت القاضي بتسكين الياء

وإما أن يكون مرفوعاً أو مجروراً نفيه وجهان: إثبات يائه ساكنة وهو الأفصح عكس المنون فتقول: هذا القاضى، ومررت بالقاضى، ويجوز لك حذف

الياء أيضاً كما في قوله عز وجل: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرِ الْتَعَال) وأما الياء في نحو: مرى اسم فاعل من أراء أصله مرلى كمكرم، فنقلت حركة الهمزة إلى الراء، وحذفت الهمزة أصلا كما حذفت من الفعل، لأن أصل