الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧-
أراه أراه كأدناه، وسيعاد في بابه إن شاء الله، فإنك إذا وقفت على مُرِى هذا المذكور يجب أن تبقى ياؤه على حاله باتفاق بينهم لئلا يلزم الإجحاف بأكثر حروف الكلمة، لأن زنها قد كان مُنيل كمحسن، وأصل مفعل مؤفعل کمد حرج فهو خماسي وقد مضى ذكره
فلو قيل: في مرئى من بإسكان الراء لما بقى من الكلمة الاحرفان، وكذلك
ما شابه ذلك.
وَجازَ حَذَفَ الْيَاء مِنْ خُلَا فِي
وكانقُونَ شَاعَ في الكلام
وجاز حذف الياء من غلامى، وكاتقون، مشاع في الكلام يا غلامى وانقون هي ياء المتكلم، والمضاف إلى الأولى اسم، وإلى الثانية فعل، وهي لا تخلو من أن تكون متحركة ساكنة.
فأما إن كانت ساكنة والمضاف إليها اسم مثل: غلامى وعبدى فالحذف والإثبات جائز، والإثبات هو الأكثر فيها، والحذف قليل ما لم يكن الاسم منادي فالحذف، كثير نحو: (وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ)، (وَقُلْ رَبِّ احكم بالحق) وصلا وكذلك وقفاً
وأما الياء إذا كان المضاف إليها فعلا فالحذف كثير جدا، ويكتيفون بنون الوقاية دلالة على الياء المحذوفة نحو: (فاتقوا اللهَ وَأَطِيعُونَ) (وَإِيَّايَ فَارْهَبُون) أو (فَاتَّقُون) أو (فَاعْبُدُون) (وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمون) وقرى به في أكر من وأهانن.