مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

ذكر الوجوه الموقوف عليها

وسكنوا حركا وهو يعم

أو اسم الفم أو التَّحْرِيكَ رَم

أكثر الوجوه الموقوف عليها السكون، ولذلك كان عاما في كل متحرك بخلاف غيره من الجائزات، فإنها بشروط، ولا لبس فيما أصله للسكون أنه باقى على أصله، وقد ذكرنا حكمه

وإن كان الموقوف عليه متحركاً بالضم فلك فيه وجه ثان وهو الإشمام، وليس الإشمام صوتاً مسموعاً، وإنما هو عبارة عن إطباق الشفاه مع الوقف، حتى تصير على صورتها مع النطق بالضمة، وذلك شيء يدركه البصير بحاسة بصره، ولا يكون الإشمام في غير الضم، سواء كان الضم بنائياً مثل: (الله الأمرُ

مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ (أو إعرابياً نحو: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ). ورفع بعضهم عن الكوفيين جواز الإشمام في الجر والكسر، قال بعضهم:

عليه إنه وهم.

ووجه ثالث وهو روم التحريك وهذا في الحركات الثلاث كلها جائز

والنصب والجر، أو الضم والفتح والكسر والروم عبارة عن أن تضعف الحركة الموقوف عليها حتى يذهب بذلك معظمها، فيبقى منها صوت ضعيف يسمعه القريب دلالة على المحذوف، ولم يجوز أحد من أهل التجويد على ما ذكروه الروم في النصب والفتح، وأجازه النحاة:

سيبويه وغيره.