مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

وقع حَرْفٍ سَابِقِ لفظا وُصل.

ورد في الْوَقْف آنظا: قُلْ

اعلم أن بعض الحروف الزائدة في أوائل الألفاظ كحروف المضارعة والعطف ونحو ذلك، قد سمع قطعها عن الكلام الموصولة به فيوقف عليها، فيزاد بعدها همزة ممدودة، وهى المعبر عنها فى لفظ البيت بكلمة آبالمد مثل: وزن لا، ومما حكوا في ذلك قول الشاعر …

بالخير خيرت وإن شرا فك ولا أريد الشر إلا إن أنا أراد اقا …

وإن شرا فشر ولا أريد الشر إلا أن تشا.

فوقف على الفاء العاطفة وعلى القاء التي هي من حروف المضارعة، وهذا يقتصر عليه في المسموع من الشعر على الأحسن عندى، وإلا فبعضهم يجيز ذلك بغير شرط في نظم ولا غيره، ويجوز لك أن تقف عليها بالألف وحدها، وعلى كل حال فلا بد من المنع مع وجود اللبس، فلو قلت: رأيت زيداً واه، تريد عمراً لما كان ذلك جائزاً فيما أرى، إذ لا دلالة عليه بخلاف لفظ البيت المستشهد به، فإن معناه يدل على لفظه مع أنه في غاية الندور

واكتف بالنقول فيما ندرا

وشد وصلا ما يوقف فررا

وَشَدَّ

غير ما مضى فى باب الوقف فهو خارج عن القياس، كما حكى أن عربيا سمع يقول: أعطنى أبيضه، فوقف بالهاء على أبيض وحركته غير نيابية بل إعرابية، وهذا من أقبح الشذوذ، وقد جاء مخالفاً للقياس وهو الأفدح في الوقف على أنا بفتحتين بلا وصل ألف فى الوصل مثل: أنا ربك الأعلى، وفى الوقف