الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥باب الإمالة
وميل الهاوي إنْ عَنْ يَاه قلب
أو كمرِ يَا وَاوِ لَمْ يَكُنْ ذَا اسما صَحِب
الإمالة أن يميل لفظ الألف إلى نحو للياء والفتحة إلى نحو للكسرة) ما إن لو زيد في ذلك قليلا لتمحضت الكسرة والياء، وهذه تسمى الإمالة
الكبرى ..
وأما الإمالة الصغرى فهي المعبر عنها بقولهم بين بين، وهي في القصد مثل هذه، إلا أنها أخف ما إن لو نقص منها قليل لتحضت الفتحة والألف، وها نحن نشرع في ذكر الإمالة الكبرى.
فأقول: أولا: اعلم أن الإمالة لا تلزم في موضع أبداً، وإنما هي جائزة في بعض المواطن وفاقاً لبعض لغات العرب، وهم نميم وقرى بنها، ومما يجوز إمالة الألف لأجله، فمن ذلك أن يكون الألف مقلوباً عن ياء مثل: رمى وباع والمرفى ومباع والرجى والقاب.
:
وذكر سيم و يه عن بعض العرب أنهم يكرهون إمالة نحو: رمى لئلا يرجعوا إلى ما هر يوا منه، ويلزمهم ذلك في كل ما أصله الياء إذ الفرق الثاني أن يكون أصل الألف واواً مكسوراً في الفعل مثل: خاف وينقاد ويعتاد هذا في الفعل.
وأما في الاسم فلا يجوز: رجل مال ونال، وكبش ضاف أصله مع بعضهم
مول ونول وضوف: