مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

على من أنت أعلى منه فى الرتبة فإنك إن قلت لفلامك: تناول هذا أو انت بهذا فهذا هو أمر، وإن قلت ذلك لمن هو أعلى منك في الرتبة، فذلك دعاء، ويلزم في حق الله تعالى أن يكون كذلك نحو: اللهم اغفر وارحم. وزاد أهل المنطق ثالثاً وكأنه لا بد منه على ما يقتضيه القسم، وهو إن كان

المقبول له ذلك مساوياً لك في الرتبة، فذلك يسمى التماساً. وكذلك النهي في هذا. مثل: الأمر على هذا التقسيم. فهو ثلاثة أقسام: كي اعلامي لا تمر، ودعاء مثل: ربي لا تبعدني من رحمتك، والتامن مثل:

ندي

يا أخى لا تبعد عنى و (يا بني لا تَدْخُلُوا مِنْ بابِ وَاحِدٍ) فهو نهى: بَنِيَّ و أما الفرق بين العرض والتحضيض، فالعرض طلب مع رفق ولين، والتحضيض مع غلظة، وقد أطلنا الكلام فلنرجع إن شاء الله إلى الأمثال تقول: اخير من ولا تضربن، ويا رب اغفرن ولا تنزان في الوجهين، وياليتك تنزلق عندنا غداً، وكذاك إن كان الفعل المستقبل جواب قسم مثبت نحو: والله لأكرمنك، بخلاف غير المثبت نحو: والله لا أكرمك، أو غير

*

المستقبل نحو: والله لقد ضربتك

وَفَل بَعدَ طَالِب الجزا وَمَا

وَلا وَلَمْ وَبَعْدَ أَمَّا قَدْ ما

طوالب الجزاء يعنى أدوات الشرط، وهى: أن ومن وَمَا ومهما ومتى وأى وأيان وأين وإذ ما وحيثما وأنى وكيف، فإن نون التوكيد بعدهن قليل نحو: إن يضربن اضربه، ومن يكر من زيداً اكرمة، وما تفعلن تحاسب عليه وكذلك إلى آخرها وهو قليل.