الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠--
وأما اشتراط المقلوب أن يكون طرفاً فلأن المتوسط لا يقلب همزة، ويحكم يتوسطه مع تاء التأنيث الداخلة عليه قبل القلب، ولذلك لم يقلب نحو: دراية وهداية و (سقاية الحاج) وشقاوة وسماوة بخلاف نحو: اصطفاء وارتضاه فإن القاء فيها للهمزة وهى عارضة في المصدر بعد أن حكم له بما يستوجبه من قلب أو غيره
وبخلاف نحو: عباءة وعظاءة، فإن التام قد زيدت بعد عباء وعظاء، ثم إن الاسم الذى ثالثه مدة زائدة إذا جمع بالجمع الأقصى، وهو أن يجمع على فعالل، فإن تلك المدة تقلب في الجمع عدة مثل: سحائب ورسائل وتنائف وصحائف في جمع صحابة ورسالة وتنوفة وصحيفة وقد مضى في باب الجمع ذكر المطرد من ذلك أو صبح المنقول وبه كفاية إن شاء الله
فأما ما لم يكن مدة زائدة فلا يقلب نحو: جدول وجداول وعشير وعناير،
ولا يقلب المد الأصلى كمقامة ومعيشة ومقاوم ومعايش وما شابههما
وذو اعتلال المينَ مِنْ فَعَا لِلا
رابعه الممثل كُن مُبادلاً
قد مضى أن اللام الأولى من فصائل إذا كانت مدة زائدة، فإن لم تكن
كذلك فلا، وهنا إذا كانت المين من فاعل معتلة فإن الحرف الرابع من فعا عل وهو اللام الأولى تقلب همزة نحو: أول وأوائل وقوائل وبائعة وبوائع وعاورة وعوائر وفي جمع كشكر من باع ببائع مثل: أيم وأنام وأيل وأيائل، وفى أكثر هذه الأمثال الماضية خلاف بين سيبويه والأخفش، فالقلب هو مذهب سيبوبه وفرق الأخفش فقال: