الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤124
ذكر الوجهين
مِن عَيْنِ وَعَلَى أَفعَلَ الْيَاءِ انقلب
وارا أو الفم الكارُهُ وَجَبْ
اعلم أن العلماء قد اختلفوا في فعلى بالضم على وجوه وأقوال، فمنهم من ذهب إلى أنها إذا كانت امرا وعينها ياء فالياء تقاب واراً لازماً لها بنحو: طوبى، وذهب هؤلاء إلى أنه إذا كانت فعلى صفة فإن الياء باقية على حالها، وضمة الفاء يجب كسرها المناسبة الياء، ومثلوا لذلك بنحو: (قسمة صبرى) ومشية حيكى، ومع ذلك فقد اختلفوا في فعلى بالضم التي هي أنثى أفعل التفضيلية هل هي الأسماء أو من الصفات، فلهم في ذلك قولان كما مضى ذكره في باب دنيا وعليا، ومن القائلين باسميتها من سبق تمثيله فى فعلى اسما بنحو: طوبى ومن القائلين بوصفيتها شيخنا ابن مالك ومع ذلك فقد أجاز فيها الوجهين قلب الياء واواً لمناسبة ضمة الماء، وقلب ضمة الفاء كمرة لمناسبة الياء، وظاهر قوله في هذا مبطل لتتفرقة بين الاسمية والوصفية هنا
من
وأقول: إن المجموع من اللغة يؤيد ما قاله ابن مالك من إجازة الوجهين هنا فقد قيل: طوبى وطيبي، وكوسى، و كيسي، وضوقي وضيقى فى مؤنث
الأطيب والأكيس والأضيق .....
وأما تمثيل الوصفية مع المفرقين بنحو: فيرى وحيكن، نهى دعوى لا دليل عليها فيما يتجه لى من ذلك، لأنى لا أرى هنالك موجباً الكون أصلهما بوزن فعلى بالضم، وليس هما من مؤنئات أفعل التفضيلية.