مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

1،09.-

-

واختصاره في ذلك على قسمين: ثمنه ما ذكر الحذف في شيء من مواد الحرف، فإن كتفى بذلك إشارة إلى أن ذلك الجرف مما وقع فيه الحذف، كما هو غير خاف عليك مع ذكر الهمزة والواو والياء، وكما أنه قد ذكر حذف النون في نحو: لم يك زيد قائماً، وقد تحذف النون في غيره كما في قول أبي الطيب:

نحن قوم ملجن في زى ناس فوق طير لها شخوص الجمال أراد من الجن فحذف نون من فقال: ملجن، وأكثرهم يرون جواز هذا اضطراراً، وقد ذكره بعضهم، وظاهره إطلاق جوازه، وكقوله جل وعز: كلا لما ليوفيهم) بتخفيف إن لغة في المشددة، ولذلك نصب كل، وقيل: بالعنبر في بني العنبر، وهذا أشذ، وقد ذكر حذف الألف في نحو لم يبل، وقد حذفها لبيد في قوله

وإن

رهط بن مرحوم ورهط بن المعل *

أراد بذلك المملا فحذف الألف. نعم نه ما لم يذكر فيه من محذوفاته شيء، وإنما أكتفى مع ذلك بالاعتماد على المنقول، لأنه محفوظ بالسماع، فقد تحذف الفاء فى قولهم: أف بتخفيف الفاء لغة في مشددتها، والباء الموحدة في قولهم رب بتخفيف الباء لغة في رب بتشديدها، والخاء المعجمة في بح بج بتسكين الخادين لغة في تشديدها.

فهذه الأحرف المنقول حذفها للتخفيف عشرة، جمعها صاحب شمس العلوم في

شطر بيت وهو قوله:

أبيعَ خَوْف هنا.

و كمله بشطر مجتلب وهو قوله

قد أسهر الأعينا.