مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

ذكر حذف مقيس

وَالْهَمْنُ مِنْ أَفْصَلَ الأعْذَافُ لَهُ

لدى مضارع وَمَا قَدْ شَاكلة

تحذف الهمزة قياساً مطرداً لازماً، وذلك في مضارع أفعل كأكرم وأحسن فإنهم قالوا فيه: يفعل بضم حرف المضارعة كيكوم ونحن، وقياسه في الأصل يؤفعل، لأن وزن أفعل مثل دحرج، فينبغى أن يكون مضارعه كذلك، لكنه لما استثقل الهمزتان في نحو: أأكرم أسقطت الثانية منهما تحقيقاً لكثرة ذلك في لسانهم، وكان القياس قلب الثانية واواً كما مضى في باب تخفيف الهزة، تم حمل على أكرم نحو: يكرم وتكرم وتكرم وما شابهه، أى شابه هذا المضارع في وزنه نحو: مكرم بكسر الراء، لأنه مثل يكرم ومكرم بفتح الراء، لأنه مثل يكرم مبنها لما لم يسم فاعله، وقد شذ من ذلك قولهم: فإنه أهل لأن يؤكرما. وهذا نادر

وإن بناء من تحر كما افتتح

مُضَارِعُ فَحَذْفُ تا مِنْه اسْتَحْ

إذا كان الفعل المضارع مفتتحا بقاءين أى أوله تاوان، فإن كان القاءان متحركين فيجوز لك حذف واحدة منهما تحقيقاً، وهذا شائع قصيح، وفي كتاب الله جل وعز كثير، كما قال سبحانه: (تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ) أى تتنزل (وَيَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَدٌ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) أى لا تتكلم.

) 11 - مقاليد التصريف (2)