مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

-

ومثال ما يجب المنع فيه فهو إذا كان بينهما فاصل فإن الدال تدعم في الماء مثلا نحو: أحمد تبرأ من الكافرين، ولا يجوز الإدغام في نحو: زيد تعلم العلم لوجود

الفاصل:

أو يكون الأول مدغماً نحو: فلان رد شهادة فلان، بخلاف: (وشَهِدَ شَاهِدٌ من أهلها) فإنه مدغم لوجود المانع.

أو كان ممنوماً مع يعة مهم كما إذا كان قبل المدغم ساكن صحيح نحو: عند ذى العرش سبيلاً) فهو ممنوع مع من منع إدغام نحو: (خُذ العفو وأمر) وذلك لأنه إذا أدغم التقى في الكلمة ساكنان: أولهما صحيح، وروى عن القراء إجازة الإدغام فى نحو ذلك، وحمل قوله على الإخفاء

وامْتَعَ هُنَا فِي كلمة إن حذرا

إخفاء أَصْلِ الحَرْفِ كَيْلَا يُفكرًا

قد سبق أن إدغام المثنين في كلمة يمنع إذا كان ثم لبس بالوزن، وإدغام المتقاربين يمتنع أيضاً حتماً إذا خشى على المدعم أن لا يبقى عليه دليل املا يخفى أصله، لمراعاة أصالة الحروف مع اللبس أولى، ومثال ذلك نحولة صنوان وقنوان، فلو أدغمت النون في الواو لما بقى عليها دليل في النطق، وكذلك في نحو: بنيان. وكذلك لو أدغمت النون فى الراء من نحو: زاره كنمره أى ليه النار لما جاز، ولو بقي من زنر مثل قرطاس وسرحان اميل زندان وزيران يترك الإدغام لوجود المانع، بخلاف نحو: اضربوا واظلم واذكر وَيُحِبُّونَ أَن وا) فإن إدغام تاء تفعل وتفاعل فى الفاء مقيس إذا كان فاء الحكامة مما يجوز إغام البقاء فيه إذ لا بس في ذلك .. .

يكبرُوا