الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠HAS-
فصل في إدغام المتقاربين ..
وجوزُوا الإدغام إِن تَقَارَبَا
تخرجاً أو وصفا يكون نائبا
الإدغام في الحرفين المتقاربين جائز أى غير لارم غالباً، وإلا فقد يلزم في بعض المواطن كما ستنبه عليه في موضعه إن شاء الله
و معنى تمنى تقارب الحرفين في المخرج، أن كل صوت مافوظ به لا بد له من موضع يخرج به منفرداً به عن غيره، ونو لم تكن كذلك لما تميزت الحروف بعضها من بعض، ولما علم الفرق بين الحروف المؤتلف الكلام منها، وبين غيرها من الأصوات المهملة: كالصفير والنحنحة وغيرها.
و إذا صح أنه لا بد لكل حرف من مخرج فلا لبس في أنه إذا تعددت المخارج يجب أن يكون بعض مخارجها أقرب إلى بعض من بعض.
وكذلك قد يكون يقارب الحروف بالصفات فقط، فيكون ذلك مثل تقارب المخرج وقد أفردنا للمخارج والصفات باباً تذكره إن شاء الله مسة كملا
بعد هذا الباب.
ومَا لَدَى المُلَيْنِ الإِدْعَامُ الْعَدَمُ
لأَجْلِهِ فَالمَنْعُ هَا هُنَا أَتَم
لا لبس فى أن إدغام المثلمين أوكد من إدغام المتقاربين، وعليه فإن الإدغام إذا كان ممتنعاً في المماثلين فهما أوجب أن يكون ممنوعاً، وقد مضى ذكر مواقع إدغام النمائنين، ولتعلم أن الإدغام إما أن يكون ممنوعاً هنالك مع الكل فهو هنالك كذلك، وإما أن يكون هنالك ممنوعاً مع بعضهم فهو ممنوع
هنا على رأى من رأى المنع هنالك، وجائز مع من أجاز ذلك.