الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣وأما الألف فلا لبس فى أنه لا يكون مدعماً في شيء أبداً، لأنه لا يمكن أن يكون متحركا فيدغم فيه: ولا يمكن أن يكون هو مدهما في شيء أبداً لأنه لابد أن يقلب المدعم إلى جنس المدعم فية ..
وإذا قلب الألف فقد تحول عن كونه ألفاً إلى ما هو مقلوب إليه، وذلك
ظاهر وهذا تفصيل لهذا الإجمال:
فى المين والها الها وما في المين الْمَيْنِ
والمين في الخاء مَعَ المَكْتَينِ
الهاء تدغم في حرفين: وهما العين والحاء مهماتين، وذلك لتقارب مخرج الحرفين حتى وقع الاختلاف في أنهما أقرب مخرجاً إلى الهاء، فقال قوم: المين
إلى الهاء أقرب فتقول: فيه على ككرم نباهة فهو نبيهة
وقال آخرون: الحاء هو الأقرب إلها، فهي مدعمة فيه نحو: وجة حاتم ككرم وجاهة، أي صار وجيهاً، وأما الحا. فهي قد تدغم في العين مهملتين فتقلب عيناً نحو: (أَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ) فى قراءة أبي عمرو ..
حكمك،
وأما الغين المعجمة فهى تدغم في الخاء المعجمة أيضاً نحو: فرغ خيره، وأما قولها: مع المكنين فالمراد بالعكس الأول إدغام الخاء في العين معجمة ين نحو: اسلخ غفمك، والعكس الثاني إدغام الميز في الحاء مهماتين نحو:: دع وإنما جاز ذلك التقارب المخارج فقد قيل: الباء ثم الدين ثم الحاء مهملتين ثم المين، ثم الخاء معجمتين، وقيل: الهاء ثم الخاء ثم العين مهملتين ثم الخاء ثم الفين مجمعين، وسيعاد شيء من ذكر هذا إن شاء الله.