مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

197

باب مخارج الحروف وصفاتها

أهَا بِأَفْهَى الخَلْقِ أَوْ بَعْدَ الْأَلِف

للماء أو مما كادهما ألف

اعلم أن الحروف العربية كلها ثمانية وعشرون، لا يوجد حرف أصلى غيرها، والتاسع والعشرون هو الألف، ولا يكون الألف حرفاً أصليا في شيء من المواطن أبداً، وإنما هو موجود بالقلب عن غيره أو لإشباع الفتحة كما سيعاد إن شاء الله

في موضعه

ولا خفاء فى أن الألف هو في الحقيقة مدة لا يمكن تحريكها، ولا يمان تسكينها، فهو مخالف للأصول كلها بذلك، ولتعلم أن الحروف منها ما هو فى الفم ومنها ما هو أقل دخولاً وأدخلها الحروف الخلقية، ثم ما يليها على الترتيب حتى تنتهى إلى الحروف الشفوية أى الخارجة مما بين الشفتين

وقد جرى علماء هذا الفن في اصطلاحهم على تقديم الأدخل في الذكر، ثم ما يليه على الترتيب، ولكني وجدت في غالبها كثيراً من الاختلاف بين

العلماء الأسلاف، وسأذكر إن شاء الله طرفاً مما وجدته من اختلافهم في ذلك

•

فاعلم أن الحروف الحلقية بالألف سبعة، منها ثلاثة مخرجها من أقصى الحلق وهي على الترتيب: الهمزة ثم الهاء ثم الألف هكذا عند سيبويه، وذهب الأخفش أن الألف مع الهاء لا قدامها ولا خلفها، ويجوز أن يكون قبلها وهي بعده

في قول آخر.