الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢وأعلم أن الإنسان اثنتين وثلاثين سنا، نصفها في الفك الأعلى والباقي في الأسفل فمنها: الثنايا أربع من قدام، اثنتان من فوق واثنتان من تحت، وتليها الرباعيات، أربع من فوق وتحت في يمين ويسار، ومثلها بعدها الأنياب، ومثلها بعدها الضواحك، ومثلها بعدها النواجذ، و ما بقى فهو الأضراس.
وبعضهم أسقط النواجذ فتكون الأضراس ستة عشر.
وقيل مع أصل الثنايا الطرفا
قد أعطيتْ وتَاؤُهَا طَار قنا
الطاء والدال معجمعان والتاء المثناة من فوق وهى الأحرف المذكورة في
البيت السابق.
قال بعضهم: مخرجها من طرف اللسان، ومن عليا النهايا، وهو القول المذكور
في البيت السابق، وهو ظاهر الشاطبية، وقال: مخرجهن من طرف اللسان، وأصول الثنايا وقدم في الترتيب التاء بعد الطاء وأخر الدال
لِلصَّادِ وَالدِّينِ وراي أعجما
معَ الثَّنايَا طَرَفُ الأَسْنِ انْتَهَى
الصاد والدين مهمانان والزاى المعجمة محرجهن من الثنايا وطرف اللسان،
و كلام البيت ظاهر وترتيبهن على ترتيب ذكر من في النظم.
والظاء مَن ذَالِ وَلا مُتَلتَهُ
لطرفيْنِ أَوْ هِيَ أَحْرُفُ اللَّقَهُ
الظاء والذال المعجمتان، والثاء المثلثة مخرجهن من الطرفين أى من طرف
اللسان وأطراف الثنايا.