الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣واختلفوا في ثلاثة أحرف هى: الواو والألف والياء فذهب قوم إلى أنها من التي بين الشدة والرخاوة، وقال آخرون: إنها من الحروف الرخوة وهو اختيار الشاطبي، والأكثرون على القول الأول وجمعوها في قولهم: لم يروعنا.
وقال في القاموس والحروف الرخوة سوى لم يرعونا انتهى
والظاهر أن عدم استثنائه الحروف الشدة سهو أو غلط في النسخة الآيلة إلى
فالله أعلم. وهذه الثلاثة المختلف فيها التى هى: الواو والألف والهاء تسمى حروف المد أيضاً. ومعنى تسميتها بذلك ظاهر، فإن الألف لا يكون أبداً إلا مدة، وأما الواو والياء فإن كانا ساكنين بعد حركة من جنسهما فيمدها ظاهر، وقد أشريهما بعضهم شيئاً من المد بعد الفتحة، ولذلك أجاز بعضهم الإدغام في نحو: ثوب يكر وجيب بكر
وليس مراده الإخفاء مثل: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ) وحكى عن ورش أنه مدها بعد الفتح في نحو: سوءة وشيء، وأقول إن هذا المد المروى عنه به إنما هو إشراب شيء من المدة، وإلا فلو كانت بعد الفتحة مدة صريحة لتمحض الألف
فتأمل ذلك .....
و مطابق ضاد ولا أو أهلا
....
ووصَفُوا قَط خُصَ ضَغط بِاعْتِلا
الحروف المطبقة أربعة هي: الضاد والظاء معجمتين، وكذلك مهملتين فهما الصاد والطاء، وسميت - مطبقة الانطباق اللسان عند خروجها على ما حاذاه من الحقك، والمنفتحة بخلافها، وسميت منفتحة لا فتاح ما بين اللسان والجنك عند
خروجها: