الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤-
قال سيبويه: لولا الإطباق في الصاد لسكانت سيناً وفى الطاء لكانت تاء أو دالاً، وفى الظاء لكانت ذالا معجمة، ولخرجت الضاد المعجمة من الكلام، لأنه لا شيء من موضعها.
وحروف الاستعلاء سبعة وهى: القاف والظاء والخاء المعجمة والصاد والضاد والغين المعجمة، والطاء وما عدا هذه الأحرف فهى مستقلة لأن الاستعلاء ضده الاستفال، وسميت هذه السبعة مستعلية لأن اللسان عند النطق بها يستعلى، ولكن لا إلى خد الانطباق إلا في حروفه، والمستفلة ما لا يرتفع اللسان عند
النطق بها، بل يخفض إلى قاع القم.
ومذاق يجمعها من قنبر
والين كالمد لدى واي شهر
الحروف المذاقة ستة: الميم واللام، والفاء والنون، والباء الموحدة والراء المهملة، وهى حروف الزلاقة أى الفصاحة، وهى أخف الحروف:
وضدها الحروف المصممة، وسميت مصمتة لنقلها على اللسان لأن الشيء المصمت الذى لا جرف له، فيكون ثقيلا، وقيل: إنما سميت مصمتة لأنها أصمت عن أن يبنى منها وحدها رباعي أو خماسى إلا نادراً في كلمات معدودة: كالمسجد والزهزقة وأخواتها
وقد تم ذكر الأضداد الموعود بذكرها في البيت السابق، وذكر هنا أيضاً أن الحروف التي وصفناها سابقا بالمد فهى توصف أيضا باللين، ولشدة لينها
احتيج إلى إبدالها في بعض المواطن بحرف قوى كالهمز، وقد فى ذكر ذلك