مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

ومعنى تخصيص الخليل بذلك لما فيه من الاختلاف المروى عن سيبويه وهو الأصح عندنا، فإنه كان يقول: إن نحو: جاء وشاء متيس لا قلب فيه، وذلك لأنهما بوزن فاعل كضارب، وعينهما معلة فقلبت همزة كما قلبت عين قائم وبائع همزة، إذ لا فرق بينهما وذلك ظاهر

هم لما قلبت الدين همزة وكان لا مهما همزة أيضا اجتمع همزتان أولاهما مكسورة والثانية متطرفة، فقلبت الهمزة الثانية ما. كما مضى في باب تخفيف الهمزة، فهذا قياس جاء وشا، وما ضاهاها، وكذلك القول في نحو: جواز وشوارة فتأمل ذلك، والأكثر على أن القلب يكتفى بالمنقول فيه، ويعرف ذلك باشتقاقه مثل قسى أصله قووس كفروج، لأنه جمع قوس فالواو منه في موضع المين، فوزن قى في الأصل فعول، ثم فلوع، ثم فليع بضم الفاء أو كسرها ونحو: جاه، أصله من الوجاهة وأيس أصله من اليأس وقيل فى أشياء: إنها لفعاء فتأمل ذلك وانقل ما شابهه.