الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣وأما غلية الزيادة فقد ذكرنا بما فيا سيأتى إن شاء الله مواضع هي محصورة
فيها، كما يقال: إن الألف لا يكون مع ثلاثة أصول الا زائداً وسيعاد إن شاء الله
فتأمله من هنالك
( …
وَأَوْضَحَ الْأَوْجُه رَبَّحَ وَإِذا
تكانات فالكل منها يُحتذى "
إذا كان في الكلمة اشتقاقان أو أكثر، فإما أن يكون بعض الوجوه أظهر من بعض، وإما أن تكون متساوية في ذلك، فإن كانت بعض الوجوه أظهر من بعض، فإن الأظهر هو الأولى بأن يكون الحكم له، ولا لبس في ذلك، وليس يختص هذا بتعارض الاشتقاق فقط، ولكنه كذلك مع الاشتقاق وعدم للنظهر والغلبة
وهذا باب كبير ولا يسع هذا المختصر استيعاب الكلام على شرح هذه الأبواب، فإن محلها الكتب المطولة، ولكنا نذكر شيئاً من ذلك ليستدل به عليه على نحو ذلك.
فمن ذلك ما قيل في ملك بالتحريك فقيل: هو مفعل من ألك أى أبلغ ومَفْعَل الرسالة، والزم تخفيف الهمزة شاذاً كما مضى فى باب تخفيف الهمزة وهذا هو الأرجح فيه.
وقال بعضهم: هو فَعال من الملك، ثم خذفت الهمزة، وذلك لأنه يملك ما أرسله الله تعالى إليه، وهذا اشتقاق بعيد اذلة وجود فعال، فلا يحكم به إلا
إذا كان ظاهراً لا مدفع عنه، كما في شمال.
وقيل هو مفعل من الألوكة وهى الرسالة، لأن الملك رسول من الله إلى عباده