مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

-

2410

-

وكذلك الميم، ولذلك حكم القاموس بزيادة ميم مدحج، وغلط الجوهرى في الحكم بأصالته وانعكس الأمر عليهما في مرهم فحكم الجوهري بزيادته، وحكم القاموس أصالته لقولهم مرهمت الجرح، فكان مفعل لم يثبت للإلحاق بفعل كما قيل: تمدرع الإلحاق بتف ملل على قول وهو الصحيح:

والعجب كل العجب من القاموس في توهيمه للجوهرى حين ذكر المرهم فى رهم مع أنه هو قد ذكره هنالك أيضاً، فقال ما لفظه: والمرهم كمقعد طلاء لين يطلى به الجرح مشتق من الرحمة انتهى.

والرحمة بالكسر فى المطر الضعيف الدائم، فإن من نظر إلى ذلك بعين هي

الإنصاف يجد القاموس قد قال بقول الجوهرى، فاحتج له ثم رجع عن ذلك مرة

أخرى فوقمه والله الهادى

كذاك نون ساكن إذا تلا

أصلين متلوا يا حرفا غلا

والنون يكون زائداً أيضاً إذا كان ساكناً، وقبله حرفان أصليان، وبعده حرفان أو أكثر، ولا يلزم أن تكون أصولا ومثال ذلك نحو: غَضَفر اسم للأسد، وشرنبث أى سبي الخلق، وسمندل اسم لطائر بالهند لا تحرقه النار، وكالسَّرَندَى وَالْمَلَندَى، وكالقرنفل بضم الفاء كالقُرَنقُولُ، ونحو: الفَلَدْسُوَة فَمَنلُوة وبلنسيه فعلية وهى قرية شرقى الأندلس محفوفة بالأنهار والجنات لا ترى إلا مياهاً تدفع ولا تسمع إلا أطياراً تسجع

وعلى ظاهر ترتيب القاموس فعى فعلية لأنه أخرها من ب ل م، وذكرها بعد ب ل ق ص فانهم ذلك.

(16 - مقاليد التصريف / 2)