مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣

باب في مسائل التمرين

مسائل التمرين صوع مثل ذا.

من ذا وحنا القياس يُحتذى

التمرين في اللغة مصدر مرنه أى در به ونجده وجربه، والمراد به هنا تمرين الصرفي أي تجربته واختياره، كما وضع باب الإخبار، الامتحان الفحوى: وإن كان النحو في معنى الإطلاق، يشمل النوعين، فإن النحو المتعارف عليه في اصطلاحهم هو علم يبحث به عن تركيب الكلمات بعضها مع بعض، مع اتفاق ما لأواخرها من الإعراب، فبذلك كان اختيار النحوى بباب الإخبار

وأما الصرف فهو علم يبحث به عما يخص كل كلمة في ذاتها، مما هو طاري عليها من زيادة أو قلب، أو حذف أو إدغام، أو فك أو تخفيف، أو تغير لأى

معنى كان، وقد مضى من ذلك ما فيه كفاية لمن من الله عليه بالهداية.

والتمرين هنا هو أن يقال: إذا قيل لك صغ من هذه الكلمة أو الحرف على هذا الوزن، فكيف تنطق به، ولذلك قيل: هو باب المسائل، فحينئذ تأخذ على وفاق القياس السابق، فإن وجدت فيها موضعاً يجب إدغامه أدغمت، أو يجب قلبه قلبت أو يجب حذفه حذفت، أو يجب تكرير شيء منه كررت على.

ما مضى فى الأبواب السابقة، وستأتى الأمثال إن شاء الله.