مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤

والخلف فِي حَذْفِ مُنَّاهِي مَا حُذِف

إن صح وَالْمَكْسُ أَصَاعُ مُتحذِف

إذا كان الاسم المصوغ عليه قد حذف شيء منه فاختلف النحاة في الصوغ عليه مما لا يستوجب الحذف، فذهب أبو على إلى أن ما صيغ عليه فهو

محذوف مثله

وقال آخرون: إنه لا يحذف منه شيء وهو الحق، لأنه لا يمكن أن يحذف منه شيء إلا بعلة ثابتة فيه، ومثال ذلك مثل: مبيع اسم مفعول من باع، فإنك إذا صفت عليه من ضرب تقول: مضروب على الأجود، لأن العلة التي أثبتت الحذف في مهيع غير موجودة في مضروب، وعلى قول أبى على فتقول مضرب. ولا جرم فإن التغيير ثابت فى المقيس عليه، وما مثل بنحو: مبيع وهو محذوف منه إلا ليقاس عليه ذلك الحذف في الصوغ الماثلته، لأن المماثل بكسر المثلثة لا ينبغي أن يكون مخالفاً للممائل يفتحها، وقس على ذلك.

وجوزُوا الصِّوْعَ عَلَى وَزْنِ خَلَا

من كَلِم الْعُرْبِ وَبَعْضُ قَالَ: لَا

اختلف النحاة في جواز الصوغ على وزن لم يثبت له مثال في كلام العرب، فمنع ذلك سيبويه، وأجازه الأخفش، وهو الأصح، لأن ذلك لا يخلو من فائدة. وليس المراد هنا إلا الامتحان والتدريب، فأى مانع وما لم يثبت له مثال، في العربية فهو لا يخلو من أحد نوعين: لأنه إما أن يكون قد ثبت في غير العربية اللغات مثل جالينوس وأرسطاطاليس، وإما أن لا يعلم له وجود، بل هو وزن مخترع مثل فعللى، لأن المجرد لا يتعدى الخماسي أبداً ..

من