الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢12
ولا لبس لأنه ليس بشرط أن يكون دالا على معنى شدة كما ذكرناه في الأمثال، إذ ليس الاعتبار في ذلك إلا وجود الأصل الجامع للعماني المنوطة بتصريفاته لا غير، فحسبك من هذا بما تناهى إليك من أمثاله، وقس عليه بواقى أشكاله
وإن رُباعِي خَلَا مِن مُذاقِ
أو شفوى أو خامي ني
قوله: خماسي معطوف على رباعى، وقوله: شفوى معطوف على قوله: مذاق وقوله: نقى كرضى أى خلا من هذا الحروف المذكورة أى حروف الشفة، و حروف الفلانة، فإن الرباعى والخماسي إذا خلا منهن وزن منهما فهو ليس
بعربي جزما.
وجواب هذا الشرط سيأتى فى البيت الثاني فإنه متعلق به: وأما حروف الزلاقة، وهي التي يسمونها الحروف الذولقية، فهى ستة يجمعها قولك: مل فنير، وحروف الشفة ثلاثة: الباء والميم والفاء، وهذا البيت الموعود ذكره
لتمام
المعنى:
قامكم
بأنه دخيل مبتدع
لا: شُدُوداً في كل ما وَقَعَ
حكى عن الخليل بن أحمد أنه قال: إذا وردت عليك كلمة رباعية أو خماسية عارية من الحروف الدولقية أو الحروف السفلاوية ويكون في تلك الكلمة حرف واحد من تلك، أو حرفان فأكثر، فاعلم أن تلك محدثة مبتدعة، ليست هي من