مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١

-

وأما اللحم فلم يظهر لي فيه معنى شدة، اللهم إلا أن يتداوش من مكان بعيد كالمتكلف، وكأنه لا يتعرى من إمكان التأول فيه. ولكن ترك التأول فيه

أولى الخجوله فهو من هذا النوع …

---

وكذلك لو أمنت في معنى الملاحة أى الحسن، لم تجد لمعنى الشلة إليه سبيلا

البتة على حسب ما يظهر لى من ذلك، و بهذا التخصيص لا يتكبير الأصل الممهدة

فإنه لا مطرد على الأغلب فيه فاعرفه.

وربما اشْتَقِّ مِنَ الْأَلْفاظِ ما

ن ليس لَهُ فِي النُّطْقِ مَعنى فهما

قد يكون اشتقاق بعض الألفاظ على حسب اختلاف الأحرف كله لمعنى، وقد يكون بعض المشتق لا معنى له أصلاً، وهو المعنى المطلوب في البيت. وهذا في اللغة كثير، وذلك مثل: غلظ فالمشتق من هذه الثلاثة الحروف خمسة تصريفات وهى: ظلع، وغلظ، ونظل، وطفل، ولفع ولفظ، وهذا كله غير منطوق به في اللغة العربية، وإنما هي حروف ركهناها على حسب ما يقتضيه التركيب من حروف غلظ.

وقد يكون أكثر الاشتقاق لمعني، وقد يكون بالعكس، وقد ينعدم المعنى من

جميع تصريفاته كحرف الجيم، والصاد مهملة، والزاي معجمة.

i.

واعلم أن غير الثلاثي في هذا الاشتقاق كالثلاثي لا فرق بينهما في ذلك، وإن كان الثلاثي أكثر مواد فسر الاشتقاق فيه أظهر من غيره، لكثرة مواده، فلذلك اكتفينا به فى التمثيل، ولم نشرطه في التأصيل لأنهما في الأجلى سوان …