الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢أما لها ما کو لا تقدرا
وقَدْ مَضَى وَكُن يا مقدرا
أما كلمة مركبة من ما النافية والهمزة الاستفهامية، وكذلك ألا، وكذلك قال بعضهم في إما بكسر الهمزة وتشديد الميم: إنها متركبة من إن وما. واعلم أن أما هذه المذكورة هنا فيها من الأوجه ما مضى ذكره في باب ألا،
وهى ستة معان: التنبيه والتمنى، والتحضيض والتعريف، والتوبيخ والاستفهام
عن للنفي. فالتنبيه وهو الأول، وفائدته تحقيق ما بعده كقول القائل:
أما والذي أبكى وأضْحَكَ والَّذِي
أمات: وأحيا والذي علمه العلم
وهذه يسمونها الاستفتاحية، أى يفتتح بها الكلام، ويجوز أن تسمى ألا في هذا الموضع بذلك لاتحادهما في المعنى، إذ لا فرق. الثاني التمنى كقولك: أما يرزقني الله مالا فأ كافتك بإحسانك إلى، فهذا منك تمن أن يرزقك الله ذلك، كما تقول: ألا يرزقني الله الجنة. الثالث: التحضيض، كقولك: أما أن تتقى ربك.
الرابع: التعريض كقولك: أما تحب أن تأكل معى.
الخامس: التوبيخ كقولك: أما تذكر نعمتى عليك، أما تشكر
إحسانى إليك.
السادس: الاستفهام عن البنى كقولك: أما قرأت كتاب الله تعالى، أما سمعت قول رسول الله الله
السابع: التقرير كقولك: أما أنت ضربت زيداً لمن تعلم أنه هو ال هو الضاربه.