الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤54
باب الباء
بالباء أَلْصِقَ عَدَّ عَرَّضَ اسْتَمِنْ
الباء حرف جر زائد لمعان:
وجاءَ كَمَنْ عَلَى إِلَى فِي مَوْضِع مِنْ
أحدها: الإلصاق وهو حقيقى، كأمسكت بزيد، إذا قبضت ما يحبسه من ثوب وتحوه، ومجازى كقولك: مررت بزيد فكأنك قد ألصقت مرورك
بقربه، ومنه قوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّنُوا بِالْبَيْتِ العَتِيقِ).
الثاني: التصدية نحو قوله تعالى: (ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ (أى أذهبَه، وقد
مضى ذلك في باب التعدية.
الثالث: التعويض، وهو البدل وذلك كقوله:
فليت لى بهم قوما إذا ركبوا شَنُوا الإغارَةَ فُرْسانًا ورُكبانًا
معناه ليت بدلهم.
الى
: الاستعانة، نحو: كتبت بالقلم، واختار ابن مالك في التسهيل على ما يحكي عنه، أن يعبر عن الاستعانة بالسببية من أجل الأفعال المنسوبة إلى الله تعالى كقوله جل وعلا: (فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ) فإن الاستعانة
عليه سبحانه غير جائزة، وعبّر عنها في الخلاصة بالاستعانة كما فعل غيره. ولا يخفى على المتأمل أن الأسماء المصطلح عليها في مثل هذه، لا يزيل اصطلاحها ما هي داخلة في الاصطلاح عليه من أسماء الله وصفاته، كما أن اسم المكسر والخفض للحركة المفهومة التى هى ضد الفتح، لا يبطل تسميتها بذلك دخولها على أسماء الله دي كوليس هنا موضع بسط فتأمل ذلك.