مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٥

الباب الثاء

رب ہم

به

فاصلا ما قد عطف

مع شركة حكما وفى الكل اختلف

ثم بضم الثاء، وقد تبدل ثاؤه فاء حرف عاطف بثلاثة شروط:

أحدها: الترتيب، فلا يجوز أن يكون وقوع المعطوف قبل المعطوف عليه،

فإذا قلت: قام زيد ثم عمرو، وجب أن يكون زيد ثم عمرو، فلا بد أن يكون بين قيام زيد و عمرو وقت فاصل

الثالث: الشركة (1) فى الحكم، ومعنى ذلك أن لا يكون ثم منقطعاً عن المعنى الأول، بل مشتركا معه بمعنى العطف عليه، وأما قوله: وفي الكل أختلف، أى في كل هذه الثلاثة للشروط التي أولها الترتيب فقد ذكر عن الفراء والأحقش ومن وافقهم أنها تأتى بالعكس متأ و اين قوله تعالى: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ

جَعَلَ مِنها زَوْجَهَا) فقال: إن هذا الجعل معلوم أنه كان قبل خلقنا:

وأجيب عن ذلك بأنها عاطفة على محذوف مقدر، فكأنه أراد من نفس واحدة خلقها، ثم خلق منها زوجها، وأما قوله تعالى: (وبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ من طين * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ثُمَّ سَواهُ) فأجيب بأن التسوية معطوفة على الجملة الأولى ولا الثانية

(1) قدم المؤلف الشرط الثالث قبل الثانى ولذا لزم التنويه.

•

). -. قاليد التصريف / 3)